الشيخ عزيز الله عطاردي

107

مسند الإمام حسن ( ع )

السلام اني متخلف عنك فناد أنّ الصلاة جامعة ، فاجتمع المسلمون فصعد عليه السلام المنبر فخطب خطبة بليغة وجيزة فضجّ المسلمون بالبكاء . ثم قال : أيها الناس اعقلوا عن ربكم أنّ اللّه عز وجل اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض واللّه سميع عليم ، فنحن الذرية من آدم والأسرة من نوح والصفوة من إبراهيم ، والسلالة من إسماعيل ، وآل من محمد صلى اللّه عليه وآله ، نحن فيكم كالسماء المرفوعة ، والأرض المدحوّة ، والشمس الضاحية ، وكالشجرة الزيتونة لا شرقية ولا غربية التي بورك زيتها ، النبي أصلها ، وعليّ فرعها ، ونحن واللّه ثمرة تلك الشجرة ، فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجا ، ومن تخلف عنها فإلى النار هوى . فقام أمير المؤمنين من أقصى الناس يسحب رداءه من خلفه حتى علا المنبر مع الحسن عليه السلام فقبل بين عينيه ، ثم قال : يا ابن رسول اللّه أثبتّ على القوم حجتك وأوجبت عليهم طاعتك ، فويل لمن خالفك [ 1 ] . 27 - الحافظ أبو نعيم حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن حدثنا يوسف القاضي حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا مبارك بن فضالة حدثنا الحسن حدثني أبو بكرة . قال كان النبي صلى اللّه عليه وسلّم يصلى بنا فيجيء الحسن وهو ساجد صبي صغير حتى يصير على ظهره - أو رقبته - فيرفعه رفعا رفيقا ، فلما صلى صلاته قالوا يا رسول اللّه أنك لتصنع بهذا الصبي شيئا لا تصنعه بأحد ، فقال : ان هذا ريحانتي ، وان ابني هذا سيد ،

--> [ 1 ] بحار الأنوار : 43 / 358 .